مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

397

معجم فقه الجواهر

للإثم بالميل إلى أكل الميتة استحلالًا أو اقترافاً للإثم . وحينئذٍ يكون المراد الرخصة للمضطرّ من حيث كونه كذلك ، لا المتناول لها القادم على الإثم في ذلك أو المستحِلّ لها ، وبناءً عليه فالمتّجه الرخصة للممتنع عنها اختياراً إذا اضطرّ إليها ، ولو كان باغياً أو قاطعاً للطريق ، كما عن أبي حنيفة ، وإن استشكل فيه الفاضل ، بل عن الإسكافيّ وعلي بن إبراهيم والشيخ أبي الفتوح الجزم بالعدم ، بل ذكر الأوّل منهم : أنّه مذهب أهل البيت عليهم السلام وهو المحكيّ عن الشافعيّ . إلّا أنّه لا يخفى عليك ما في الجميع . 36 / 428 - 431 ج‍ - تجاوز المضطرّ ما يسدّ به الرمق : [ المأذون فيه حفظ الرمق ] مع كون الاضطرار بالنسبة إليه خاصّة [ و ] حينئذٍ ف [ - التجاوز حرام ] بل عن ظاهر التبيان ومجمع البيان وروض الجنان وصريح الخلاف الإجماع على حرمة التجاوز ، بل سيأتي عن المنتهى والتذكرة ما يؤيّد ذلك في المحرم المضطرّ لأكل الصيد ، سواء بلغ الشبع أو لا ، خلافاً لبعض العامّة فأباح الشبع ، ( انظر فرع ح ) . نعم ، لو اضطرّ إليه للالتحاق بالرفقة جاز أو وجب حيث يجب . ولو افتقر إليه ولكن يتوقّع مباحاً قبل رجوع الضرورة ، قيل : تعيّن سدّ الرمق وحرم الشبع . 36 / 431 د - جواز تزوّد المضطرّ من الميتة ووجوب دفعها إلى مضطرّ آخر إذا لم يكن مضطراً إليها فعلًا : هل للمضطرّ التزوّد من الميتة ؟ الأقرب ذلك ، كما عن أبي علي . ويحتمل العدم ، وضعفه واضح . ولو لقيه مضطرّ آخر لم يجز له بيعها عليه ، ويجب دفعها إليه بغير عوض إذا لم يكن هو مضطرّاً في الحال ، وإن توقّعه . 36 / 431 - 432 ه‍ - وجوب التناول لحفظ النفس وحرمة التنزّه مع خوف التلف : [ هل يجب التناول للحفظ ؟ قيل : نعم ] بل قد يظهر من بعض الإجماع عليه [ وهو الحق ] خلافاً لأحد وجهي الشافعي من جوازه له . وفيه ما لا يخفى . [ ولو أراد التنزّه والحال حالة خوف التلف ] للنفس ، بل أو الضرر الذي لا يتحمّل عليها [ لم يجز ] ذلك . 36 / 432 و - لو وجد المضطرّ ميتة وطعاماً للغير : [ لو وجد ميتة وطعام الغير ، فإن بذل له الغير طعامه بغير عوض أو عوض هو قادر عليه ] غير مضرّ بحاله [ لم تحلّ ] له [ الميتة ] بلا خلاف ولا إشكال ، وإن بذله بزيادة كثيرة ففي المسالك : " في تقديمه على الميتة مع القدرة أوجه أحدها أنّه لا يلزمه " . ولا بأس به مع الإضرار بالحال ، أمّا مع عدمه فالمتّجه تقديمه عليها . [ ولو كان صاحب الطعام غائباً أو حاضراً ولم يبذله وقوي صاحبه على دفعه عن طعامه أكل الميتة . ] والقول بأنّه [ إن كان صاحب الطعام ضعيفاً لا يمنع أَكَل الطعام وضَمِنَه ولم تحلّ الميتة ] لا يخلو من نظر ولعلّه لذا قال المصنّف : [ وفيه تردّد ] وإن كان أولى من ذلك الجزم بالعدم . 36 / 438 - 439 ز - إذا لم يجد المضطرّ إلّا الآدمي أو آدمي وميتة : [ إذا لم يجد المضطرّ إلّا الآدمي ميّتاً حلّ له )